‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سياسة. إظهار كافة الرسائل

26‏/08‏/2015

كتاب أصداء الشهادة الجزء الثاني حول القديح والعنود


 للقراءة والتحميل: https://goo.gl/NJshqH



بعد مجزرة الدالوة المروعة التي وقعت في ليلة العاشر من المحرم من هذا العام 1436ه والتي وقعت في حاضرة الأحساء، بعدها بعدة أشهر طلعت علينا الجماعات الإرهابية المتطرفة من جديد بعمليتين إرهابيتين استهدفت المكون الشيعي في حواضره الأخرى شرق المملكة العربية السعودية، حيث وقعت مجزرة في القطيف من خلال استهداف مسجد الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام في قرية القديح في يوم الجمعة الرابع من شهر شعبان، وأتبعها محاولة استهداف مسجد الإمام الحسين عليه السلام في حاضرة الدمام في الجمعة التالية يوم الحادي عشر من شعبان.
هذه الأعمال الإرهابية حفرت في صلب نفوس وأرواح أبناء المنطقة بحيث لا تعد أحداثاً عابرة، وإنما هي محطة دموية زودت الناس بالكثير من المشاعر، وأسست لوعي جديد وأسلوب جديد، ينطلق بالمجتمع نحو أفق جديد محفوف بالدماء والخطر.
ولأن كثيراً من المطالب التي رفعها العقلاء في هذا الوطن – والتي رصدتها في الجزء الأول من هذا الكتاب – لم يتم أخذها بعين الاعتبار، بل على العكس، كثير من الأخطاء أخذت بالتصاعد، لذلك فإن ردود الفعل اختلفت حدتها التي تصاعدت إلى حد كبير، فلا الإعلام الرسمي وشبه الرسمي خفف من حدة خطابه المستهدف للشيعة، ولا الصحافة والإعلام أوقفا التحريض، وقبل ذلك لم يصدر من الجهات الرسمية اعتراف واضح بأن الشيعة مسلمون، هذا بالإضافة إلى تخوين كثير من المواطنين الشيعة ونسبتهم إلى "المشروع الإيراني" عبر كثير من وسائل الإعلام.
كل ذلك بالإضافة إلى إراقة دماء أبناء هذه الطائفة الذي لا لمبرر إلا هويتها المسحوقة والمكفرة في الإعلام الرسمي وشبه الرسمي، كل ذلك ساهم في رفع الشيعة صوتهم بمطالبهم التي تضمن لهم الحماية والأمن والمحافظة على تدينهم وبلادهم.
وفي هذا الكتاب قمت برصد ردود الأفعال والإدانات وحتى المجاملات التي لم تكن تخلو من التحامل على الشيعة والاستماتة في تبرئة خصومهم من المحرضين فيما وراء سطورها. ردود الأفعال هذه التي صدرت في الخطب والمقالات والبيانات والقصائد والمواقف التي وردت حول فاجعة "شهداء المحراب" التي وقعت في القديح، والوقفة البطولية التي وقفها "حماة الصلاة" في الدمام، وذلك في تبويب شبيه بما سرت عليه في الجزء الأول من هذا الكتاب والذي كان حول شهداء الدالوة.
ولم أفصل بين الحادثتين في هذه الأبواب رغم ترتيب المقالات حسب الأسبقية وذلك لوحدة سياق الحادثتين رغم بعض الفروق بينهما، فما حدث في القديح هو غدر وهجوم من الخلف وقد "وقع الموت عليهم"، وأما ما حدث في الدمام فهو رصد للجاني وافتداء للمؤمنين بالأرواح، أي إنهم "وقعوا على الموت"، وما داموا على الحق فإنهم لا يبالون أوقعوا على الموت أم وقع الموت عليهم كما يقول سيد الفداء علي الأكبر بن الإمام الحسين بن علي عليهم السلام.
وأضفت هنا توثيقاً للحدث مع عرض للمقدمات وتعليق على بعض ردود الأفعال التي كان لابد من الوقوف عليها، متحرراً في هذا الجزء من العمل تحت مزاج أحد كما حدث في الجزء الأول، حيث عملت بما تراه اللجنة مناسباً، ومع ذلك فإن الكتاب لم ينشر من قبلهم ولا تمت الإشارة إليه بعد نشره على الإنترنت.
وبحسب متابعتي فإن هناك من المؤمنين المهتمين بتوثيق هذا الحدث من عمل على توثيق كل حادثة من الحادثتين على حدة، وفي ذلك من الأهمية الشيء الكثير، لأن تلك الجهود قد تسلط الانتباه على دائق أمور ربما يفوتني ذكرها بسبب بعدي الجغرافي عن موقع الحدث وقت العمل، بالإضافة إلى أن الإخوة عملوا على ذلك وهم في الوطن، وهذا يعطيهم ميزة عني لا يجب أن يغفلها المتتبع.
وللحيلولة دون تشكيل البعد الجغرافي ثغرة كبيرة في وجه هذا الكتاب فقد تعاون معي بعض المؤمنين في الوطن للوصول إلى بعض الحقائق التي لم أتمكن من الوقوف عليها من خلال وسائل الإعلام وذلك عبر التواصل السهل بالوسائط المختلفة، فلهم جزيل الشكر على كل ما قدموه في سبيل هذه القضية من تعاون ومن عمل شاق في مواكبة الأحداث بالمساعدة والمشاركة ورفع صوت الظلامة التي وقعت على شيعة أهل البيت عليهم السلام من الطغمة الظلامية الفاسدة.
وإن حق الشهداء لا يوفيه سفر ولا فيلم ولا مجلس، ولكن هذا العمل هو فقط محاولة لتخليد هذه الحوادث في الذاكرة المكتوبة، للاستفادة منها في المراحل القادمة، وأؤكد هنا على ما قلته في مقدمة الجزء الأول، أن هذا الكتاب هو بمثابة الهيئة الاستشارية لما فيه من الآراء المختلفة حول القضية.
ولا يفوتني التنبيه إلى عدة أمور هي غاية في الأهمية وذات علاقة صلبة بموضوع بيد أنها لا تدخل ضمن موضوع هذا الكتاب:
  • ·        تفجير مسجد الإمام الصادق عليه السلام في دولة الكويت والذي استهدف الشيعة أيضاً وتبناه داعش ونفذه سعودي من مدينة القصيم، فهو مرتبط بحادثتي القديح والعنود ولكنه لم يدخل في هذا الكتاب لعدة أسباب منها عدم إلمامي بتفاصيل المشهد في الكويت وأن في الكويت من هو أقدر على الكتابة حوله.
  • ·        تفجير مسجد قوات الطوارئ في مدينة عسير، فهو أيضاً مرتبط بهتين العمليتين وكذلك عملية مسجد الإمام الصادق، وكذلك نفذه تنظيم داعش، وهو خطير جداً من الناحية الأمنية من حيث اختراق قاعدة عسكرية، ولم يدخل في هذا الكتاب لعدم إلمامي بالحادثة بالشكل الكافي.
  • ·        امتناع مجلس الشورى عن النظر في قانون الوحدة الوطنية، وذلك رغم الحاجة إليه، فلم أفرد لذلك فصلاً، وإنما أشرت إليه في بعض الهوامش، كما نقلت بعض المقالات التي تناولته ومنها مقالات أعضاء سابقين في المجلس.
  • ·        كذلك يجدر الإلفات أن وزير التعليم الحالي عزام الدخيل قدم بعض الوعود بإصلاح مناهج التعليم، ولكن مناهج العام الدراسي التالي للحادثتين أتت غير مخيبة للتوقعات، ولكنها مخيبة للوفاق الوطني، حيث لم تخلُ من التكفير الصريح، ولعلي أو غيري نوفق في رصد ذلك في عمل مستقل.

وختاماً أسأل الله أن يحقن دماء المسلمين في كل مكان وأن يجتث شأفة الظالمين والمجرمين.

يوسف النمر     

مدينة دنفر، كولورادو



31‏/05‏/2015

لحظة استشهاد الفدائيين #حماةـالصلاة

عبثا يحاول كل منا رسم تلك اللحظة التاريخية التي طارد فيها القتيل قاتله وعانق الشهادة والبطولة .. ثم نتاثر جسده في كل بيوتنا .. كل شلو من هذه الأشلاء الطاهرة افتدى به أهل ذلك البيت من مجزرة كادت أن تقع.
ربما لم يسمع الكثير صوت الشهداء الأبطال وهم ينقضون انقضاض الشواهين على ذلك الضبع الغادر .. ووالله إنها صرخات حيدرية وصولات حسينية وفدائية عباسية .. فقد احتوشوه من كل جانب وهم في عتادهم الكامل .. كان سلاحهم سواعدهم التي التفت عليه ومنعته من الاقتراب من مسجد الله .. وكانت متاريسهم صدورهم المفعمة بالشجاعة .. وكانت وثبتهم الهصور لحظة من اللحظات الخالدة.
عندما يرتعد المجرم خوفا من ضحيته .. وعندما يهرب المسلح من الأعزل .. وعندما يختبئ القاتل في عبائة العار ويرفع القتيل هامته في وجه القاتل.. تكون لحظة تراجيديا يكتبها الله ويشهدها الملائكة وترتعد منها الشياطين.
عبثاً يبحث القاتل عن إرهاب أخذوا الشجاعة من منابعها الأصيلة.
"أيها الأحمق .. هل تهدد بالموت عشاق الحسين وهم الذين لا يبالون أوقعوا على الموت أم وقع الموت عليهم" .. هكذا كانت وقفة أهالي الشهداء الذين استبشروا بشهادتهم أكثر من استبشار من يبشر بوليد جديد.. كيف لا وهم يعلمون أنهم يزفون إلى الجنة .. الجنة التي يستقبلهم فيها النبي وأهل بيت النبي .. جنة النبي .. وليست جنتكم التي تتصورونها داراً طافحة بالبغايا والماجنات.
في هذا المشهد القصير قصر اللحظة والطويل طول الدهر .. تتجلى المعركة بوجها الحقيقي .. إنها معركة المفاهيم .. وهي معركة الأخلاق .. وهي جولة بين الحق والباطل في إطار معركة طويلة بين الشيطان وزمرته وبين عباد الله المخلصين.
وهذه المعركة لابد ممتدة عبر القادم من الأيام .. وما لا يعلمه المجرمون أن كل ضبع منهم تسول له نفسه الشيطانية أن يعتدي على مقدساتنا سوف يواجه بنفس القوة والعزيمة .. بل إن الشهداء الأبرار زرعوا في نفوس كل شبابنا هذه الروح التي تفتدي المقدسات بكل شجاعة.. وليس فينا من يخاف الموت..
تحية بحجم الشهادة للشهداء وذوي الشهداء .. وتحية بحكم الفداء لشبابنا الغيور الذين يحصنون مقدساتنا بصدورهم العارية وسواعدهم القادرة على حماية الحمى.

08‏/12‏/2014

كتاب: أصداء الشهادة

كتاب: أصداء الشهادة
رصد للإدانات والآراء حول مجزرة الدالوة

تأليف: يوسف النمر

شكلت «مجزرة الدالوة» التي وقعت في قرية الدالوة بالأحساء في ليلة العاشر من محرم الحرام على حسينية المصطفى منعطفاً خطيراً في تاريخ المنطقة وتطوراً نوعياً في محاولة تصعيد الاحتراب الطائفي في المملكة العربية السعودية وعلى مستوى المنطقة العربية التي تعيش حرباً طاحنة تقودها التيارات التكفيرية المتطرفة، مما دق ناقوس الخطر على مستوى الأمن وكذلك على مستوى الخطاب الإعلامي المحرض على القتل والتكفير على مدار عقود في وسائل الإعلام المحلية والكتب الرسمية والمناهج الدراسية.
وقد توالت ردود الأفعال الرسمية والدولية والدينية والمحلية من أعلى المستويات ومختلف الشرائح والتوجهات على هذه المجزرة التي راح ضحيتها عدد من الشهداء والمصابين، كما تناولتها الصحافة والإعلام بزخم كبير من جوانب جمة برز فيها مناقشة الأسباب وطرح الحلول لتفادي تكرارها حيث، كما برز أيضاً قراءتها في سياق الأحداث على مستوى الإقليم ووضعها في إطارها التاريخي والجغرافي والاجتماعي للوصول إلى رؤية واضحة حول ما يمكن أن يحدث من تطورات بعدها في حال عدم معالجة الأسباب المؤدية إلى الإرهاب من التحريض والتكفير.
ولما لهذه الآراء والنظريات والقراءات والإدانات من أهمية رأيت من الضرورة أن تجمع في كتاب واحد يصدر في أربعين الشهداء رضوان الله تعالى عليهم، فلا شك أن هذا الكتاب سيكون بمثابة هيئة استشارية للجهات الرسمية وغير الرسمية في معالجة الوضع الطائفي في البلاد، وسيكون مستنداً يفيد من يريد قراءة هذا الحدث من جوانبه المتعددة، خصوصاً إذا اعتبرنا أن اختلاف وجهات النظر فيه عامل قوة، فهو ملون بألوان الوطن المتنوعة.
وقد اعتمدت في جمع مادته على وكالات الأنباء الرسمية وعلى الصحافة المحلية والمواقع الشخصية للكتاب، ما عدا القليل منه الذي فرغته من مستندات صوتية كالقصائد الشعرية التي لم أتمكن من الحصول عليها نصاً، وهنا أتقدم بالشكر الجزيل لأخي الحبيب ابن خالتي الصحافي السيد محمد النمر الذي بذل وسعه في إمدادي بكل ما فاتني جمعه من بيانات، فهو متتبع دقيق لكل شاردة وواردة في الصحافة قبل دراسته لهذا الاختصاص.
كما لا يفوتني أن أشكر الصديق العزيز ابن الدالوة البار السيد علي واصل العلي الذي أعانني في التواصل مع الإخوة الأعزاء في اللجنة المنظمة للتشييع وتسليمهم نسخة مسودة من هذا الكتاب في العاشر من صفر. والجمع في هذا الكتاب لم يستبعد رأياً لكاتب أو محلل لأن الغرض من جمعه هو جمع الآراء بكل خلفياتها الثقافية ليتمكن من يطالع فيه من «جمع العقول إليه» كما يعبر أمير المؤمنين .
والله أسأل أن يكون هذا العمل خالصاً له، وأسأله تعالى أن تمتلئ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً وأن يتغمد الشهداء الأبرار في زمرة شهداء الطف.. إنه سميع مجيب.
يوسف النمر
مدينة دنفر/ الولايات المتحدة الأمريكية
الثامن من صفر المظفر 1436

للاطلاع على الكتاب:
أصداء الشهادة: https://www.dropbox.com/s/8ge0qxef4rubqhs/%D8%A3%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%A7%D8%AF%D8%A9.pdf?dl=0

15‏/08‏/2012

مبادرة خادم الحرمين الشريفين .. ماذا ينبغي؟


خطوة موفقة هي التي دعا إليها خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله للحوار بين المذاهب الإسلامية التي صار بعضها - للأسف - يكفر بعضاً وربما تكون الخطوات المطلوبة في هذا الحوار شائكة جداً خصوصاً وأن العامين الأخيرين شهدا انتكاسة أخلاقية على المستوى المذهبي والطائفي.
من قبيل ذلك أن أحد المعتمرين لما شاهد الرئيس الإيراني أحمدي نجاد في الحرم قام بشتمه بشتيمة نكراء هتك بها حرمة الحرم الشريف والوطن والملك من خلال شتم ضيفه.
إن الحالة الطائفية التي وصلنا إليها في وطننا المملكة العربية السعودية في في حاجة ماسة إلى جهود جبارة .. وخيراً أنها بدأت بالملك .. لكنها أيضاً بحاجة إلى جهود المسؤولين في كافة المناطق وإلى جهود الدعاة والعلماء في كافة الطوائف سواء الدينية أو الفكرية.
ربما لا تكون بداية مرحلة المبادرة الملكية رائقة للكل لكن على الجميع تقدير أن هذه المرحلة ينبغي فيها التركيذ على التواصل والمحبة ونبذ التكفير والعنف والتوافق على أن كل سعودي سواء كان شيعياً أو سنياً أو ليبرالياً هو مواطن يريد مصلحة الوطن .. وعلى هذا الأساس تتم معالجة القضايا الأخرى.
كما ينبغي في المرحلة القادمة التصدي الوطني الكامل لكل داعية إلى كره الآخر من أصحاب الأصوات المسموعة مثل الدعاة وأئمة المساجد وغيرهم من أصحاب الفكر العدواني المنحرف.
ورغم خوفي من هذه المرحلة إلا أنني متأكد بأن الدولة قادرة على حل هذه الأزمة التي أرهقت الوطن والمواطن والحاكم والمحكوم.

11‏/08‏/2012

ناجي عطا الله .. كم يحتاجك المسلمون



مجموعة من الشباب الذي لا يفقه أبجديات السياسة ولا يفرق بين الحليف والعدو تمكنت من اختراق بنك في تل أبيب والحصول على خزينته والخروج من فلسطين المحتلة .. سيناريو خرافي وسطحي ويستهتر بأقدس قضايا الأمة .. القضية الفلسطينية .. ولكن بعيداً عن واقعية السيناريو فإن عادل إمام ( ناجي عطا الله ) حينما أخذته شخصياً الحمية على ماله الخاص الذي جمده البنك استعان بمجموعة من الشباب الحالم لاسترداد حقه المغتصب من إسرائيل مقابل تحقيق أحلامهم التي لا تتجاوز العيش الكريم.

الذي فات الكثير من متابعي المسلسل هو هذا المفصل: العزم والسعي.
خلال العامين الماضيين رأينا الأعاجيب من قدرة هائلة للشعوب في التمرد وتغيير الواقع بشكل مخالف للقناعة السائدة لدى الشعوب العربية أنها شعوب العجز والطاعة والخذلان .. وكان إذا تكلم رجل الشارع في الساسة  كثيراً قيل له: حرر القدس ثم تكلم!

ولكن - وأمام قضايا مختلفة عن القضية الفلسطينية اقتنع العربي الفقير أنه لن يخسر شيئاً إذا تحرك في وجه الحاكم الظالم .. فكانت الحركات الشعبية التي تفجرت من تونس غرباً وزحفت شرقاً حتى وصلت إلى البحرين .. وحتى من يتمتع بوضع اقتصادي جيد في بلده لم يصرف النظر عن الدول التي تشهد هذا الحراك الحر .. فتجده قد بذل ماله في سبيل التغيير في بلد أخرى .. أو انشغل بالمتابعة الإعلامية الجادة لأنه يرى القضية قضيته شخصياً .. حتى بات العرب يعلمون علم اليقين أنهم قادرون على تغيير الواقع من أجل الوصول به إلى شكل أفضل.

هذا الشعور العربي العام تجاه ظلم الحكام لهم هو عينه الشعور الذي انتاب ناجي عطا الله عندما وجد نفسه في أروقة المحكمة الإسرائيلية .. فلم يفكر بصعوبة ما سيقدم عليه بقدر ما كان عازماً على فعله بالقانون أو بغير القانون .. أو كما يقولون في التعبير الشعبي ( الحق أو بالباطل) فجمع الكوادر التي يحتاجها في خطته وقام بالتنفيذ بنجاح.

فلو كان شعور ناجي عطا الله بالمظلومية موجوداً عند كل عربي .. ولو عمل كل شخص بمقتضى طبيعة عمله في سبيل إنجاح فرقة ناجي عطا الله (الكبرى) .. كأن يكون في كل دولة عربية حملة جمع تبرعات لتسليح الشعب الفلسطيني وتزويده بالتقنية المطلوبة والقوة اللازمة .. و تطوع من يريد لمساعدة هذا الشعب بالإعلام وتبيين ما يقع على هذا الشعب من مظلومية أمام العالم..

وذهب من يستطيع الذهاب إلى هناك لإيصال المواد الغذائية والأموال والسلاح .. وعمل من يستطيع العمل على إحراج إسرائيل دولياً من خلال أعمال إنسانية علنية تمنعها إسرائيل .. وتظافرت القنوات الإخبارية في سبيل تغطية الحراك العربي الكبير لتحرير فلسطين ..  وكانت تلك الجهود مفعمة كلها بالهدف الواحد الذي يمس كل مسلم مساساً شخصياً لأنه يرى إسرائيل تعتدي على شعبه وأهله في فلسطين..

لو كان كذلك لهربت إسرائيل قبل أن يتعرض لها أحد وبحثت لها عن أرض أخرى فوق القمر أو تحت البحر..

أقول لو!!!!!

ولكننا أصبحنا نرى أن قضية فلسطين هي قضية الفلسطينيين .. بل إننا أصبحنا نرى بعض المسلمين كالإيرانيين أخطر علينا من إسرائيل .. وافتتن الشيعة والسنة ..ووقعت المنطقة العربية في حالة (تشرذم ثوري) فمن يقف مع الشعب البحريني اتهمه الآخرون بموالاة نظام الأسد .. والعكس بالعكس .. بل إن البعض أصبح يستنكر عدم خروج مظاهرات تأييدية لثورته في فلسطين.. وكأن الفلسطيني يعيش منعماً لا هم له ولا شغل إلى متابعة هذا وذاك..

لقد تخلينا عن هذه القضية شعوباً وحكومات .. وأصبحنا نراها قضية تاريخية لا ينبغي الكلام عنها .. وبتنا نتهم الشعب الفلسطيني بتضييع قضيته الشخصية .. ونرى متابعتها مضيعة للوقت .. وأحسب أننا في طريق خلعهم من الأمة دينياً أيضا  .. لأننا كنا نشاركهم القبلة ولكنها قبلة أبدلنا الله خيراً منها ولم يعد لما بها حاجة.

22‏/03‏/2011

الملك عبد الله والنفس الطائفي


في هذه العاصفة الطائفية التي يبدو أنها ستهب على المجتمع الخليجي كافة نرى أن موقف خادم الحرمين الشريفين من الزلازل التي أصابت الجمهورية الإيرانية وموقفه المشرف أناذاك يحتاج إلى إعادة نشر.


فنحن الآن بحاجة إلى شحذ كل الهمم من أجل توحيد الصف الوطني ونبذ النفس الطائفي المقيت